السيد محمد حسين الطهراني
234
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . مَا آمَنَ بِالقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ . « 1 » وقد وردت روايات كثيرة في شأن قراءة القرآن في البيوت بصوتٍ عالٍ أو منخفض . الروايات الواردة حول قراءة القرآن في البيوت فقد روى في « الكافي » بإسناده المتّصل عن ليث بن أبي سليم ، مرفوعاً إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، قال . نَوِّرُوا بُيُوتَكُمْ بِتِلَاوَةِ القُرْآنِ ؛ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُوراً كَمَا فَعَلَتِ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى . صَلُّوا في الكَنَائِسِ وَالبِيَعِ وَعَطَّلُوا بُيُوتَهُمْ . فَإنَّ البَيْتَ إذَا كَثُرَ فِيهِ تِلَاوَةُ القُرْآنِ كَثُرَ خَيْرُهُ وَاتَّسَعَ أهْلُهُ وَأضَاءَ لأهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تَضِيءُ نُجُومُ السَّمَاءِ لأهْلِ الدُّنْيَا « 2 » ويروى في « الكافي » عن الإمام الصادق عليهالسلام أنّه قال . إن البَيْتَ إنْ كَانَ فِيهِ المَرْءُ المُسْلِمُ يَتْلُو القُرْآنَ يَتَرَاءَاهُ أهْلُ السَّمَاءِ كَمَا يَتَرَاءَى أهْلُ الدُّنْيَا الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ في السَّمَاءِ . « 3 »
--> ( 1 ) - « المحجّة البيضاء » ج 2 ، ص 219 . وجاء في « شهاب الأخبار » ص 326 ، رقم 546 . اقْرَإ القُرْآنَ مَا نَهَاكَ ، فَإذَا لَمْ يَنْهَكَ فَلَسْتَ تَقْرَؤُهُ . ( 2 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 610 ؛ وأورده القاضي القضاعيّ في « شهاب الأخبار » الشرح الفارسي ب - « الكلمات القصار لخاتم الأنبياء صلّي الله عليه وآله » ص 332 ، رقم 569 . ( 3 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 610 . ويقول المرحوم آية الله الشيخ محمّد الحسين كاشف الغطاء رحمة الله عليه في كتاب « الفردوس الأعلي » ص 269 و 270 ، الطبعة الثانية . عن العيّاشيّ عن خالد بن نسيج ، عن أبي عبد الله الصادق عليهالسلام قال . إذا كان يوم القيامة دُفع إلى الإنسان كتابه ثمّ قيل له . اقرأ . قلتُ . فيعرف ما فيه ؟ فقال . إن الله يذكّره ، فما من لحظةٍ ولا كلمةٍ ولا نقل قدم ولا شيء فعله إلّا ذكره كأنّه فعله تلك الساعة ، قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَا لِهَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إلا أحْصَاهَا . ومن ناحية تجسّم الأعمال يَأتِي القُرْآنُ يَوْمَ القِيَامَةِ شَافِعاً مُشَفَّعاً أوْ شَاكِياً إلى رَبِّهِ مِمَّنْ هَجَرَهُ أوْ لَمْ يَحْفَظْهُ . وَمَنْ قَرَأ سُورَةَ لَا اقْسِمُ وَكَانَ يَعْمَلُ بِهَا بَعَثَهَا اللهُ مَعَهُ في قَبْرِهِ في أحْسَنِ صُورَةٍ تُبَشِّرُهُ وَتَضْحَكُ في وَجْهِهِ حتى يَجُوزَ الصِّرَاطَ . وبعض السور تصير في صورة جميلة تؤنسه في قبره . ومن هذا ما ورد . إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ وَالمُتَكَبِّرُونَ يُحْشَرُونَ كَالذَّرِّ يَطَؤْهُمُ النَّاسُ بِأقْدَامِهِمْ وَإنَّ ضِرْسَ أحَدِهِمْ كَجَبَلِ احُدٍ ، « إنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أمْوَالَ الْيَتَامَا ظُلْمًا إنَّمَا يَأكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَارًا » .